السيد علي الطباطبائي
336
رياض المسائل
وفي مختارهما نظر ، فإن بناء عقد الوقف على اللزوم وحدوث ذلك الحدث لا دليل فيه على جواز الإدخال والتغيير بسببه ، ولا على منع من حدث فيه ، فإن الوقف له حينئذ كسائر أمواله ، فما يفعل فيها مع ذلك الحدث يفعل مثله في هذا الوقف . * ( وهل له ) * مع الإطلاق وعدم الشرط * ( ذلك ) * أي الإدخال * ( مع أصاغر ولده ) * لو وقف عليهم ؟ * ( فيه خلاف ) * بين الأصحاب * ( والمروي ) * في الخبرين * ( الجواز ) * ( 1 ) . في أحدهما : الرجل يجعل لولده شيئا وهم صغار ثم يبدو له أن يجعل معهم غيرهم من ولده ، قال : لا بأس ( 2 ) . وفي الثاني : عن الرجل يتصدق على بعض ولده بطرف من ماله ثم يبدو له بعد ذلك أن يدخل معه غيره من ولده ، قال : لا بأس ( 3 ) . وبهما أفتى في النهاية وأطلق ( 4 ) ، وتبعه القاضي بشرط عدم قصره عليهم ابتداء ( 5 ) . وفي سندهما قصور ، لاشتمال الأول على محمد بن إسماعيل عن الفضل ، وفيه كلام مشهور ، والثاني على محمد بن سهل ، ولم يرد في حقه قدح ولا مدح ، إلا ما قيل : إن له مسائل ( 6 ) . وكذا الدلالة ، فإن الجعل في الأول غير صريح في وقف متحقق أو صدقة متحققة ، بحيث تكون بهم مختصة ، بل فيه احتمالات أخر منها : إرادة
--> ( 1 ) في المتن المطبوع : والجواز مروي . ( 2 ) الوسائل 13 : 301 ، الباب 5 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل 13 : 301 ، الباب 5 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 2 . ( 4 ) النهاية 3 : 120 . ( 5 ) المهذب 2 : 89 . ( 6 ) فهرست الطوسي : 295 ، رقم 639 .